أفضل 4 طرق للتغلب على الخوف

لكل شخص مخاوفه،حتى اكثر الناس شجاعة تخاف من الأشياء الملموسة مثل العناكب او المرتفعات، او ربما تخاف من الفشل او التغيير او اي شيء آخر يصعب التغلب عليه. مهما كان الشيء الذي يخيفك،عليك ان تتعلم كيفية الاعتراف بوجوده، مواجهته و السيطرة عليه لمنعه من عرقلتك و مواصلة تقدمك.

الطريقة 1: تحليل خوفك

1. البدأ بالاعتراف به

من السهل تجاهل مخاوفنا أو نكرانها حتى مع انفسنا،لاسيما في مجتمع يركز بشدة على أهمية القوة و الشجاعة.غير أن الشجاعة نفسها لا تظهر سوى في حالة وجود الخوف،كما يعتبر التحكم في المشاعر اتخاذ الخطوة الاولى للسيطرة على الوضع.

قم بتسمية خوفك. تعرف المخاوف بنفسها في الحين و بصورة واضحة،بينما يصعب احيانا تسمية اسباب مشاعر القلق الكامنة في اذهاننا.فاسمح لخوفك بالظهور و اعطه اسما.

قم بتدوين مخاوفك. ان تدوين مخاوفك طريقة للاعتراف رسميا بوجود مشكلة ترغب في القضاء عليها.كما يعتبر امتلاك مذكرة طريقة جيدة لمراقبة تطورك اثناء عملك في السيطرة عليها،كما انها قد تصبح بمثابة مرجع تهتدي به عندما تواجهك مشكلة اخرى يتوجب عليك حلها.فلا تستطيع التغلب على مخاوفك الا في حالة مواجهتها كلما اعترضت طريقك. و كلما اتخذت قرارا، سرعان ما تتبدد كل مخاوفك.

2. تحديد معالم خوفك

ان الاقتراب من مخاوفك باعتبارها امرا ذو بداية و نهاية من شأنه مساعدتك على الاقرار بتمتعك بالقدرة الكافية على احتوائها.فاذا كنت تستطيع رؤية شكل مخاوفك بصورة واضحة،فستتمكن من ادراك مدى تأثيرها عليك و هكذا ستتعامل معها بفعالية اكبر.
اجب على الاسئلة التالية لتتمكن من فهم خوفك بصورة أفضل:



ما هي خلفية خوفك؟ هل بدأ الخوف عند مرورك بتجربة سيئة؟او هو مرتبط بظروف اثرت على طفولتك؟و كم مضى على تأثرك به؟

ما الذي يثير خوفك؟ هل هو شيء واضح كرؤية ثعبان يزحف؟او هو شيء يماثل مرورك بمكتب مستشارك المهني فتدخل في دوامة تذكرك بمرورك برواق ثانويتك؟ان اكتشاف كل الاشياء التي تثير خوفك سيمكنك من معرفة الى اي حد يمتد هذا الاخير.

كيف يأثر خوفك عليك؟ هل يدفعك الى ملازمة الفراش عوض النهوض و الذهاب الى حصة الدرس التي تخشى الرسوب فيها؟هل تتفادى زيارة اقاربك الذين يعيشون في بلد غير الذي تعيش فيه لانك تخشى ركوب الطائرة؟عليك باكتشاف مدى التاثير الذي يمارسه خوفك على ذهنك و تصرفاتك.

هل مصدر خوفك خطير بالفعل؟ ان الخوف قد يكون احيانا شعورا صحيا يحمينا من مختلف المخاطر عن طريق دفعنا الى تفاديها. يجب عليك ان تحدد ما ان كان لديك سبب وجيه في الشعور بالخوف او ان خوفك في غير محله. على سبيل المثال،ان كنت تخاف ركوب الافعوانية في مدينة الملاهي رغم ان كل اصدقائك يركبونها،فربما ان خوفك معرقل لحياتك،فان كنت بصحة جيدة و في السن المناسب، يمكنك ركوب الافعوانية بكل حرية و دون الخوف من التعرض للاذى.

3. تصور النتيجة المرجوة

بما انك تفهم خوفك كليا الان،فكر بما تريد تغييره بالضبط،و رغم انه لديك هدفك الكبير و هو رغبتك في التغلب على خوفك،لابد من تحديد اهداف ملموسة اخرى لمساعدتك على تحقيق هدفك الاساسي،مثلا:

  • اذا كنت تخاف من الالتزام، عليك مواعدة شخص لاكثر من شهر.
  • اذا كنت تخاف من المرتفعات، عليك الذهاب في نزهة جبلية مع نادي مدرستك.
  • اذا كنت تخاف من الذهاب الى الجامعة، فعليك البدء بوضع هدف لارسال طلبات الالتحاق الى ثلاثة جامعات.
  • اذا كنت تخاف من العناكب، فعليك ان تسيطر على الوضع المرة القادمة التي ترى فيها عنكبوتا في حمامك.

الطريقة 2: السيطرة على خوفك

1. حاول ازالة الخوف تدريجيا

في اغلب الاحيان،نشعر بالخوف من شيء ما لاننا لم نتعرض له بما فيه الكفاية. ان “الخوف من المجهول” جملة شائعة تستعمل لوصف النفور التلقائي الذي يشعر به بعض الاشخاص اتجاه شيء مختلف.فاذا كنت تشعر بالخوف من شيء ما بسبب غموضه،حاول التعرض اليه شيئا فشيئا حتى يتيسر لك فهمه على نحو افضل و يبدأ ذلك الخوف في الزوال.

اذا كنت تخاف من العناكب،فعليك ان تبدأ بالنظر الى خربشات عناكب مرسومة بشكل سيء و بالوان ساذجة،فان استطعت السيطرة على مشاعرك عند النظر إلى هذه الرسومات،شاهد بعدها صورا حقيقية للعناكب،ثم حاول ان تتخلص من عناكب ميتة مثلا.اثناء اكتسابك للمزيد من الثقة اثناء مرورك بكل مرحلة تبرهن فيها لنفسك انه بوسعك السيطرة على رهابك،سيتبدد هذا الاخير حتى يصبح كمجرد الشعور بوخزة في أسوأ الظروف.

اذا كنت تخاف من شيء اقل واقعية مثل التغيير،فابدأ بتغيير روتينك اليومي قليلا،قم مثلا باضافة ركض صباحي في جدولك اليومي،او استقل الحافلة بدلا من السيارة عند ذهابك الى العمل.سترى انه بوسعك التعامل مع كل ما ترميه اليك الحياة،و ستساعدك الثقة التي تبنيها على التعامل مع التغييرات الكبرى في حياتك.

2. اعتمد على المواجهة المباشرة

احيانا،تعتبر مواجهة مخاوفك وجها لوجه الطريقة المثلى في التغلب عليها،لاسيما ان تعلق الامر بوضع او شخص معين تخاف منه،فبكل بساطة،مواجهة مصدرخوفك سيسمح لك بالرجوع الى ارض الواقع و الادراك انه ليس ثمة شيء يستحق هذا الخوف.

3. تخيل اسوأ السيناريوهات

ما هو اسوأ شيء قد يحدث ان قفزت من فوق اللوح في المسبح؟او ان قمت بتحديد موعد مع محاسبك لمراجعة وضعك المالي؟ان لم يكلفك الامر حياتك،و يجعلك في المقابل فخورا بنفسك،فلا تتردد.



4. كن مستعدا للتعامل مع الفشل

مواجهة خوفك قد يكون امرا صعبا،و لن يؤدي حتما الى حصولك على مرادك المتمثل في الزوال الفوري للخوف.فمن المحتمل ان تضطر الى خوض عدة معارك مع خوفك قبل ان تخرج منتصرا عليه.

5. لا تتراجع

ان التعامل مع الخوف يحتاج الى قدر معين من الزخم،فقد تشعر بالرغبة بالاستسلام ان واجهتك بعض الانتكاسات،و لذا،عليك ان تحافظ على عزيمتك حتى و ان بدا لك التغلب على خوفك امرا مستحيلا،و ذلك بأخذ هذه النصائح بعين الاعتبار:

6. لا تخلط بين الخوف و القدر

فخوفك من الفشل،قد يدفع بك الى التفكير انه غير مقدر لك ان تعمل في مجال الطبخ مثلما حلمت دوما،او ان تغادر مدينتك،او تتغلب على خوفك في التفاعل الاجتماعي.غير ان الحقيقة هي انك تتحكم في مستقبلك،و لديك القدرة على اختيار الطريق الذي تريد.قاوم اغراء الامل و لا تدع كل شيء للقدر.

7. لا تسمح لاحد ان يدفعك الى التراجع

انتبه للذين يحاولون تغذية مخاوفك عبر تثبيطك و تغذيتك بالتعاليق السلبية. احط نفسك باولئك الذين يريدونك ان تتغلب على خوفك و تصل الى غايتك المنشودة.

8. تحلى بالجرأة

للجرأة قدرات شبيهة بالسحر،و هي شيء رائع يجعلك تقوم بأشياء لم تتعود على فعلها من قبل. فعمل نفس الشيئ و انتضار نتائج مختلفة قاعدة خاطئة تدفعك الى اتباع روتين قاتل يغذي مخاوفك و يجعلك حبيس مخاوفك. و لهذا من الضروري التحلي بالجرأة لكسر هذه الحلقة و الخروج من قوقعتك.

الطريقة 3: غير تفكيرك اتجاه الخوف

1. اجعل من خوفك مصدر شغفك

ان نفس الاشياء التي تثير خوفنا قد تثير اعجابنا او حتى شغفنا،و لهذا يستمتع بعض الاشخاص بالرياضات المتطرفة و افلام الرعب و السباحة مع اسماك القرش في عطلة الصيف.فحاول ان تعيد تأطير خوفك بطريقة ايجابية و تتصور مدى الاثارة التي يمكن ان تعيشها.فعندما تبدأ برؤية خوفك على انه مصدر للطاقة،يمكنك انذاك ان تتقبل دوره في حياتك.



اعرف عن مصدر خوفك قدر ما تستطيع. لما لديه كل هذه السيطرة عليك؟و ماذا يمكنك ان تتعلم منه؟ حاول مواجهة خوفك بهذه النظرة الجديدة،هل تشعر باي اختلاف؟

لقد نجح العديد من الاشخاص في حياتهم بالتغلب على مخاوفهم و جعلها مصدرا للمتعة.فقد كانت سوزان كاين،مؤلفة كتاب “هدوء:قوة الانطوائيين في عالم لا يكف عن الكلام” تخاف من التحدث امام الجمهور،غير انها جعلت من خوفها مصدرا لكسب عيشها بتحدثها مع الاف الاشخاص من كل انحاء العالم.

2. ابدأ برؤية خوفك على انه فرصة

يمكن استعمال الخوف كوسيلة لمساعدتنا على تحديد المشاكل التي نعاني منها و حلها بفعالية.انه المرشد الهادي و الراية الحمراء التي تحذرنا في حال وجود خطب ما.و فور مرور الانزعاج الذي تسببه الموجة الاولى من الخوف،قم بتحليله حتى ترى ما يمكن تعلمه.

حين تشعر بالخوف من شيء مجهول،اعتبر هذا الخوف على انه اشارة لضرورة التعرف على شخص ما او وضع معين بطريقة افضل.

اذا شعرت بالخوف من موعد نهائي او مناسبة ما،فاجعل هذا الخوف فرصة لوضع خطة و تحضير نفسك ،سواء تعلق الامر بالاستعداد لامتحان او بالتدرب على اداء مسرحية او التمرن على القاء خطاب.

اذا كنت تخاف من الماء،فكر في الامكانات التي ستفتح لك ان تغلبت على خوفك هذا،و اجعل من فكرة السباحة و الابحار مع اصدقائك حافزا لك لجعل خوفك فرصة تمكنك من اثراء حياتك.

الطريقة 4: اخلق مكانا للخوف في حياتك

1. دع نفسك تشعر بالخوف احيانا

ليس هناك من طريقة تقضي بها على الخوف كليا،فالخوف شعور شرعي تماما مثله مثل السعادة او الحزن،و هو يساهم في بناء الشخصية و يعلمنا التصرف بشجاعة.

2. لا تقسو على نفسك كثيرا

فالخوف استجابة طبيعية للاوضاع الخارجة عن سيطرتنا،و الشعور به لا يعنى شيئا عدى كونك انسانا من لحم و دم.

3. لا تضغط على نفسك

فان كنت تشعر بالخوف الشديد من شيء ما، غالبا ما يمكنك تجنبه مثل العناكب،فانت في غنى عن اجبار نفسك على التغلب على هذا الخوف.فالمهم هو تغلبك على المخاوف التي تعرقلك في حياتك،و لذا،لست مجبرا على ممارسة الضغط على نفسك بسبب تلك المخاوف التي ليس لها اثر حقيقي عليك.

4. احتفل بانتصارك

لا تنتظر حتى تتغلب كليا على خوفك للاحتفال بنجاحك،كن فخورا بكل خطوة،سواء ان قصصت حكاية لمجموعة من الاشخاص في حفلة،او رأيت عنكبوتا و أدركت انك لم تشعر برغبة بالفرار ،او قمت برحلة خارج مدينتك لوحدك اول مرة.فعندما تدرك كم رائع الاحساس بالتغلب و لو قليلا على خوفك،ستتمكن من مواجهة الخوف القادم وجها لوجه.

كن أول من يكتب تعليق

أكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني


*