أفضل 15 مكان سياحي في اسطنبول

لطالما تداولت مختلف الحضارات و الإمبراطوريات على مدينة اسطنبول عبر التاريخ، المدينة التي تعتبر همزة الوصل بين قارتي أوروبا و آسيا ،و تعد من أعظم عواصم العالم. تأسست اسطنبول في حوالي عام 1000 قبل الميلاد، وقد تحولت من مجرد مستعمرة بيزنطية إلى عاصمة الإمبراطورية البيزنطية تحت اسم القسطنطينية، وحتى بعد فتح العثمانيين للمدينة، ابقوا عليها كعاصمة للدولة، ثم تمت تسميتها “اسطنبول” رسميا بعد تأسيس الجمهورية التركية. تزخر اسطنبول بكم هائل من آثار تاريخها الطويل العظيم،و معالمها السياحية المبهرة التي تحظى بإعجاب كل زوارها.
بغض النظر عن آيا صوفيا، قصر توب كابي، السوق المسقوف و المسجد الأزرق، هناك العديد من المعالم السياحية الأخرى التي لا يجب تفويت فرصة مشاهدتها، و بالرغم من تواجد معظمها في أو بالقرب من منطقة سلطان احمد العريقة، توجد مجموعة مبهرة من المعالم السياحية الرائعة في شتى أرجاء المدينة.

1. آيا صوفيا (Aya Sofya)

يحكى انه بعد دخول الإمبراطور البيزنطي جوستينيان إلى كنيسته بعد إنهاء بنائها عام 536، صرخ قائلا “المجد لله الذي قدرني على مثل هذا العمل، اشهد يا سليمان فقد تفوقت عليك” . لقد كانت آيا صوفيا ( القديسة صوفيا سابقا) دليلا على غناء إمبراطوريته و المهارات الفنية التي تفوقت بها على العالم. و يقال إن المنطقة المحيطة بعرش الإمبراطور في آيا صوفيا كانت مركز العالم و نقطة الصفر الرسمية. و بعد تحويلها إلى مسجد من قبل العثمانيين الفاتحين، أصبحت أيا صوفيا متحفا خلابا في القرن العشرين، و بقيت من أجمل و أروع المعالم السياحية في اسطنبول حتى يومنا هذا.

2. قصر توب كابي (Topkapı Palace)

تم بناء قصر توب كابي بأمر من السلطان محمد فاتح القسطنطينية في القرن الخامس عشر، و كان هذا القصر المبهر الذي يقع بالقرب من مضيق البوسفور مركزا لإقامة سلاطين المملكة العثمانية و مقرا لحكمهم حتى القرن التاسع عشر. يزخر هذا المجمع الكبير بروائع الفن الإسلامي التي تتجلى في جمال باحاته الواسعة المزينة جدرانها يدويا و التي تربط بين مجموعة من الغرف المبهرة بديكورها الرائع، المطوقة بالأسوار و برج القصر.
يعتبر جناح الحريم من أجمل منشآت توب كابي ( مكان إقامة زوجات السلطان و أولاده)، إضافة إلى الفناء الثاني الذي تتواجد فيه مطابخ القصر و صالة المجلس الرائعة ، و الفناء الثالث (يحتوي على غرف السلطان الخاصة) الذي يستعرض مجموعة رائعة من آثار الرسول محمد (ص) في جناح الأمانات المقدسة، كما يتواجد في الفناء الثالث غرفة خزينة الدولة ،أين ستجد أغراضا مصنوعة من الذهب و الأحجار الكريمة في استقبالك.



3. الجامع الأزرق (جامع السلطان أحمد) (Blue Mosque)

لقد تمثلت هدية السلطان أحمد الأول إلى عاصمته الجميلة في مسجد خلاب يعرف باسم الجامع الأزرق حاليا. تم بناءه بين عام 1609 و 1616 ،و قد أثار جدلا واسعا فور إتمامه في وسط العالم الإسلامي، و ذلك لاحتوائه على ستة مآذن ( تماما مثل المسجد النبوي في مكة)، حتى أهدى السلطان للمسجد النبوي الشريف مئذنة سابعة لتهدئة الأوضاع. تحصل جامع السلطان أحمد على تسميته بسبب ديكوره الداخلي الذي يتميز بعشرات الآلاف من الفسيفساء على الطراز الازنيكي ( نسبة إلى مدينة ازنيك بتركيا) ليطغى على المسجد اللون الأزرق. يعتبر الجامع الأزرق من أروع الانجازات الهندسية المعمارية العثمانية.

4. خزان البازيليك (القصر الغارق) (Basilica Cistern)

يعتبر خزان البازيليك من أكثر المعالم السياحية جذبا للزوار في اسطنبول، و قد كان هذا الصهريج الجوفي الكبير الذي يحمله 336 من الأعمدة المرتبة في 12 صفا يستخدم قديما لتخزين المياه للأباطرة البيزنطيين. كان بناء خزان البازيليك مشروعا بدأه قسطنطين الكبير غير أن الإمبراطور جوستينيان هو الذي أتمه في القرن السادس. لقد تمت إعادة ترميم العديد من الأعمدة، و يعد عمود رأس ميدوسا الذي يقع في الركن الشمالي الغربي من أشهر أعمدة الخزان، حيث تم نحت قاعدته على شكل رأس ميدوسا. إن الجولة في القصر الغارق تجربة رائعة، خصوصا عند رؤية الأعمدة الجميلة المضاءة و سماع قطرات الماء الهادئة التي تبعث موسيقى ناعمة في المكان.

5. ساحة هيبودروم (Hippodrome)

كان سيبتوموس سيفروس أول من بدأ ببناء ساحة هيبودروم عام 203 ميلادي، ليتمها بعده قسطنطين العظيم عام 330. كانت هذه الساحة مركز الحياة العامة البيزنطية و مسرحا لألعابهم المذهلة بما فيها سباق العربات، كما شهدت الساحة العديد من معاركهم الدامية أيضا. لم يبق اليوم من ساحة هيبودروم سوى مجموعة صغيرة من جدران المتحف التي تقع في الجهة الجنوبية من الساحة، بالإضافة إلى حديقة ميداني و التي لا تزال زاخرة بالعديد من الآثار. توجد في الجهة الشمالية الغربية من الساحة نافورة أهداها الإمبراطور الألماني ويليام الثاني للسلطان العثماني عام 1898، بينما تجد في الجنوب الغربي للساحة ثلاثة آثار قديمة هي المسلة المصرية التي يبلغ ارتفاعها 20 مترا ( من هيليوبوليس)، عمود الثعبان الذي تم جلبه من دلفي من قبل قسنطنطين، و المسلة الحجرية التي كانت في الأصل مغلفة بالذهب و البرونز قبل أن تتم سرقتها من طرف جنود الحملة الصليبية الرابعة عام 1204.

6. متحف الآثار القديمة (Istanbul Archaeology Museum)

يقع متحف اسطنبول للآثار القديمة في حديقة قصر طوب كابي، و يضم هذا المتحف بالغ الأهمية مجموعة من القطع الأثرية المذهلة من تركيا و الشرق الأوسط مرورا عبر التاريخ العريق لهذه المنطقة. يتكون من ثلاثة أقسام لا يقل الواحد أهمية عن الآخر: متحف الآثار الشرقية القديمة، متحف الآثار القديمة الرئيسي و متحف محمد الفاتح الذي يضم مجموعة رائعة من القطع الأثرية الخزفية. و بغض النظر عن المعروضات الأثرية، لا تفوت زيارة غرفة المعرض الرائعة “اسطنبول عبر العصور” الواقعة في متحف الآثار القديمة الرئيسي.

7. السوق المسقوف (Grand Bazaar)

بالنسبة للعديد من سياح اسطنبول، يحظى التسوق بنفس الأهمية التي تحظى بها زيارة المتاحف و المعالم السياحية، و يعد السوق المسقوف الكبير وجهة كل السياح من كل أقطار العالم. يعتبر هذا السوق المسقوف الكبير أول سوق تجارية في العالم، و هو يشغل ربعا كاملا من المدينة و تحيط به جدران سميكة. يقع السوق الكبير بين مسجد نور عثمانية و مسجد بيازيد. يمكنك الدخول إلى هذه السوق عبر أبوابها الإحدى عشرة، و ستجد عند دخولك مختلف الحرف التجارية كل في قسمها الخاص مما يسهل عملية التسوق على الزوار الأجانب.

8. جامع السليمانية (Süleymaniye Mosque)

يقبع مسجد السليمانية عاليا على ربوة فوق منطقة السلطان احمد، و يعد من أهم المعالم السياحية في اسطنبول. بني هذا الجامع بأمر من السلطان سليمان القانوني على يد المعماري العثماني الشهير سنان بين عام 1549 و 1575. تقف القبة الرئيسية للمسجد على ارتفاع 53 مترا ، و يتميز داخل المسجد بأبعاده المتناسقة و وحدة تصميمه الفريد. و توجد خارج المسجد في الحديقة، مقبرة عثمانية دفن فيها السلطان سليمان و زوجته (المعروفة باسم روكسالانا في الغرب).



9. سوق التوابل المصري (Spice Bazaar)

ستجد كل ما تريده من الفواكه المجففة و المكسرات و الأعشاب و التوابل في سوق مصر. تم بناء هذه السوق المسقوفة الكبيرة بفضل الضرائب المفروضة على السلع المصرية، و منه أطلق على هذه السوق بالتركية اسم “السوق المصرية”. تعتبر هذه السوق من أهم المعالم السياحية، و من الأفضل القيام بزيارتها قبل الحادية عشرة صباحا أو بعد الرابعة مساءا لتفادي ساعات الاكتظاظ التي يسببها الزوار القادمون من السفن السياحية.

10. قصر دولمه باهتشه (Dolmabahçe Palace)

يعد قصر دولمه باهتشه الفاخر دليلا على مدى تأثير الديكور و الهندسة الأوروبية على الإمبراطورية العثمانية في القرن التاسع عشر. بني هذا القصر بأمر من السلطان عبد الحميد الأول في عام 1854، و حل محل قصر طوب كابي حيث أصبح مقرا لإقامة السلاطين. تحتوي حدائق القصر على نافورات رائعة و أحواض تزيينية و مشتل مبهر للأزهار، بينما يتمتع داخل القصر بأسلوب معماري تركي جديد غاية في الروعة، و هو مزج بين أسلوب الروكوكو و أسلوب الباروك و الكلاسيكية الجديدة إضافة إلى الأسلوب العثماني، كما توجد بالقصر ثريات ضخمة من الكريستال و يطغى الذهب و الأثاث الفرنسي و اللوحات المزخرفة على ديكور القصر.

11 . كنيسة خورا (Chora Church)

تعني كلمة خورا باللغة اليونانية “بلد” ( كانت تدعى كنيسة المخلص المقدس)،و تتواجد هذه الكنيسة خارج أسوار مدينة القسطنطنية القديمة. شيدت لأول مرة على الأرجح في القرن الخامس، غير انه ما ترونه حاليا هو الترميم السادس لهذه الكنيسة، إذ تم هدمها بالكامل في القرن التاسع، ليعاد بنائها بعدها مرات عديدة بين القرنين الحادي و الرابع عشرة.
اكتسبت كنيسة خورا (أصبحت متحفا حاليا) شهرتها العالمية عن جدارة، و ذلك بفضل الفسيفساء التي زين بها صحن الكنيسة الحاملة لجمال القرن الرابع عشر، و التي تحدت الزمن بتقلباته و تغيراته، إضافة إلى اللوحات الرائعة على جدرانها و قبتها الباهرة، كل هذه دلائل على أن الفن البيزنطي مس العديد من الجوانب، بداية من نسب المسيح حتى قصص العهد الجديد.

12. متحف الآثار الإسلامية التركية (Museum of Turkish and Islamic Arts)

يتواجد هذا المتحف في قصر إبراهيم باشا، الذي كان الوزير الأعظم للسلطان سليمان القانوني. لا يجب على أي سائح مهتم بالفن العثماني تفويت فرصة زيارة متحف الآثار الإسلامية التركية، ففيه تعرض مجموعة البساطات التي نسجها أحسن خبراء النسيج في العالم، إضافة إلى معروضات أخرى رائعة تتمثل قطع خزفية مبهرة و معروضات خطية و منقوشات خشبية غاية في الرونق و البهاء.

13. جامع آيا صوفيا الصغير (Little Aya Sofya)

قبل أن يبني الإمبراطور جستينيان آيا صوفيا، قام ببناء نسخة مصغرة عنها أولا، و كانت في بادئ الأمر كنيسة تعرف باسم سركيوس و باخوس، ليتغير اسمها بعدها نظرا للتشابه المعماري الكبير بينها و بين ايا صوفيا. تم تحويل الكنيسة في العهد العثماني إلى مسجد، و لا يزال كذلك حتى اليوم، و بالرغم من انه لا يتميز بكبر المساحة مثل غيره من مساجد اسطنبول، فانه يستحق الزيارة.

14. جامع رستم باشا (Rüstem Paşa Mosque)

قد يكون جامع رستم باشا أجمل جامع في مدينة اسطنبول، فهو يتمتع بأروع اللوحات الفسيفسائية اليدوية الملونة بالأحمر و الأخضر و الأزرق على الطراز الازنيكي في المدينة، كلها مصورة على جدران الباحة الخارجية و داخل المسجد.



15. قلعة ييديكولي (Yedikule Fortress)

شيدت قلعة ييديكولي في القرن الخامس على يد الإمبراطور ثيودوسيوس، و قد كانت حصنا دفاعيا في الجهة الجنوبية للمدينة قديما. تحتوي القلعة على قوس عملاق كان يعرف باسم البوابة الذهبية لكونه مطليا بالذهب. عند فتح العثمانيين للمدينة، استخدموا القلعة كحصن للدفاع، و بعدها استعملوها كسجن و مكان لتنفيذ الإعدامات. تم ترميم قلعة ييديكولي في السنوات الأخيرة كي يتيح للزوار الصعود إلى الأسوار المطلة على بحر مرمره و التمتع بالمناظر الخلابة من فوق.

أتمنى اتك استفدت من الموضوع و لا تنسى أن تطلعنا على مغامراتك و مدى اعجابك عند زيارة احد هذه المعالم السياحية أسفل التعليقات من أجل اثراء الموضوع و تقديم معلومات أكثر أكون قد نسيتها سهوا أو جهلا… بالتوفيق.

كن أول من يكتب تعليق

أكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني


*